firefox5

like-us-on-facebook

twitter-00990

الوثيقة جحيم اللاجيء الفلسطيني.. الوثيقة المصرية

  • PDF
Share

567809876567890-0987

قبل النكبة ومنذ العام 1924 وحتي العام 1948 حمل الفلسطينيون في وطنهم جوزات سفر فلسطينية صادرة عن حكومة الانتداب البريطاني

بعد النكبة تغيرت الأوضاع فالشعب الفلسطيني تم تشتيته واحتل الصهاينة معظم فلسطين وتقاسم المصريين والأردنيين ما تبقي من فلسطين وحمل الفلسطينيين جوزات سفر ووثائق مختلفه فالضفة الغربية والفلسطينيين في الاردن حملوا كرها او طوعا الجواز الاردني واضحوا مواطنين اردنيين والفلسطينيين في قطاع غزة ومصر حملوا وثائق مصرية للاجئين والفلسطينيين داخل الكيان الصهيوني حملوا الجوازات الصهيونية وفي سوريا ولبنان والعراق حمل الفلسطينيين وثائق سفر للاجئين وبعد كارثة أوسلو أضحي سكان الضفة الغربية وقطاع غزة يحملون جواز فلسطيني

أضحي لكل فلسطيني اسلوب وطريقة حياة وظروف حسب ما حمل من وثيقة أو جواز سفر وسنعرض لكل وثيقة أو جواز سفر وكيف تيسر أو تنغص حياة الفلسطيني وسنبدأ بالوثيقة المصرية
الوثيقة المصرية

كانت مصر قد وضعت قطاع غزة تحت إدارتها بالفترة ما بين عامي 1948م و1967م ولكنها لم تقم بضمه رسمياً إليها ولذلك لم يمنح الفلسطينيون في "قطاع غزة" الجنسية المصرية كما فعلت الأردن وإنما منحوا وثائق سفر مصرية لا تعطيهم حق الإقامة في مصر ومن أراد الدخول إلى مصر من حملة الوثائق المصرية يجب عليه الحصول على تأشيرة أولا.
صعوبات السفر
كثير من دول العالم لا تعترف بالوثيقة المصرية فتسبب حرجاً وضيقاً لصاحبها عند السفر وكثيراً ما ترفض إدخاله وهذا الحال يختلف من فترة إلى فترة وحسب الوضع السياسي ومع ذلك فبعض من يحملها يقيم في دول الخليج.
المشكلات التي تواجه حملة الوثائق
وثيقة السفر الممنوحة للفلسطينيين من قبل مصر لا تخول صاحبها العودة إلى مصر دون تأشيرة، يقول عثمان من مواليد الكويت ولكن أصله فلسطيني (ويحمل وثيقة سفر مصرية):- وثيقة السفر هي ليست جواز سفر ولا هوية، مجرد وثيقة واحيانا قد ينام حاملها في المطار أو على الحدود وهذا ما حدث معي شخصيا، والغريب ان هذه المواقف تصدر من الدول المصدرة للوثيقة.
يوجد في مطار قبرص، على سبيل المثال لا الحصر، شباك خاص لحملة الوثائق من الفلسطينيين ولهم معاملة خاصة جدا من حيث التدقيق والتأكد من حاملها. في دبي يسمح لكل حملة الجوازات من كل انحاء العالم بدخول البلاد ما عدا حملة الوثائق الفلسطينية، خاصة حملة الوثائق المصرية، وفي الصين كان عندي حجز في الفندق الا انني لم ادخل لحملي وثيقة مصرية وفي البحرين بقيت في المطار اثناء مروري- ترانزيت- ولم يسمح لي بالخروج من المطار او الوصول الى الفندق، وفي الاردن اذا كانت الام اردنية وزوجها حامل وثيقة فإنه لا يحق لابنائها الاقامة ولا الدراسة في المدارس الحكومية ولا الخاصة.
ويستطرد قائلا: غالبا ما تكمن معاناتنا في دراسة الابناء فقد رفضت السفارة المصرية في الكويت منح ابني تأشيرة لدخول مصر للدراسة إلا بالحصول على قبول جامعي ولكنا نحتاج السفر للحصول على قبول من احدى الجامعات وبالتالي لم يكن امامنا الا الذهاب الى الاردن، لقد شاهدنا عشرات المواقف الصعبة التي يعيشها حملة الوثيقة المصرية حتى ان بعضهم خسر دراسته وتعليمه، ويقول: هناك عزوف كبير عن تزويج البنات من الشباب حملة الوثائق بسبب المعاناة والمعوقات والمشاكل التي تواجه حياتهما فيما بعد.
وهنا أنقل كلام فلسطيني حامل لوثيقة سفر مصرية وكيف يتكلم بسخرية ومرارة عن معاناته مع هذه الوثيقه الجحيم
وثيقة مصر للسفر .... اعجوبة من أعاجيب الزمن
موضوع للضحك أو للبكاء
بداية دعوني اخبركم أننا نحمل جواز سفر عجيب جدا لم يمر مثله في تاريخ البشر وهو يسمى بكل فخر "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" ... ويحمله بكل سعادة الغزاويين ممن لم تتعطف عليهم إسرائيل بالحصول على "هوية" تمهد لحمل جواز السفر الفلسطيني ...
(1) أحد أهم ميزات هذه الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" انها تمنعك من السفر إلى أي مكان ... وبالتالي فهي تؤدي تماما "عكس" ما يفترض بها ان تفعله .. فهي وثيقة سفر تجعل السفر مهمة مستحيلة
من النوادر يا جماعة أني كنت مع ابن عمي في مطار دمشق للمغادرة ... وعندما وصلنا إلى موظف الجوازات نظر في الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" التي يحملها ابن عمي ليصرخ كأنه فتح عكا ... هذا جواز سفر مزور
ثم انتفض عن كرسيه وصرخ في وفي ابن عمي قائلا "وراي"
طبعا هو كان لديه بعض الحق فإياد ... وهو اسم ابن عمي ... إياد ... كان اكتشف عند تجديد الوثيقة خطأ في الاسم وعندما أعادها للسفارة المصرية لإصلاح الخطأ اكتفت السفارة بمسح الاسم الخطأ بالمزيل الأبيض "الكوركتور" وكتابة الاسم الصحيح فوقه ...
طبعا هذا التصرف نابع من إدراكهم للأهمية الشديدة لهذه الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئي الفلسطينيين"
المهم وصلنا إلى غرفة عميد المطار الذي كان يتحدث على الهاتف ... ودخلنا ... وتنحنح ضابط الجوازات ثم قال "سيدي هاد جواز مزور" ... وترك العميد الهاتف للحظة وصرخ وهو يمد يده "وينه" ...
وبمجرد ان امسك بجواز سفر ابن عمي وعرف انه الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" ...
حتى ألقاه في وجه الضابط وقال باستهزاء ... ومين الحمار اللي بده يزور هاي ؟
وهو صادق جدا بالمناسبة ... فالـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" فاشلة تماما في أداء مهمتها الأساسية التي وجدت من اجلها ... وهي "السفر"
(2) الميزة الثانية الرهيبة في الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" أنها لا تخول حاملها دخول جمهورية مصر العربية كما كتب في صفحتها الأخيرة ...
طيب كيف ؟
لا تسأل يا عزيزي فأنت امام إصدار متميز في تاريخ البشرية يحمل صفات لا يوجد لها مثيل
فالدولة التي تصدر هذه الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" ... لا تعترف بها كإثبات لإدخالك إلى أراضيها ...
امر غريب ؟
لا طبعا بل هو منطقي بمنطقية أن "إسرائيل مسؤولة عن تجنيس الفلسطيني بالجنسية الفلسطينية" ...
ومن نافل القول بعد هذا التوضيح ان نقول ان الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" لا تخولك الإقامة في سوريا أو الأردن (أمريكا أسهل من هاي) أو اليمن أو السودان أو موزمبيق أو البرازيل أو أو أو وعد واغلط ... حتى تنتهي جميع دول العالم
(3) هذا الحرمان من حق الإقامة في أي مكان جعل حامل الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" يحافظ بجنون على أي إقامة يملكها في أي بلد حول العالم حتى اني والله كنت أعرف طلابا في أمريكا يعودون كل عام إلى الخليج او مصر لتجديد اقاماتهم ...
لأن امريكا إن طردتهم فرح يناموا على الحدود ...
وفي قصة عجيبة نقول لكم أن فتى يحمل الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" طرد من دولة خليجية دون تحديد اسماء (قطر) وألغيت إقامته هناك ... هذه الحادثة كادت ان تدفع موظفي الترحيل في قطر للاستقالة قهرا فهم لم يجدوا مكانا يرسلون إليه هذا الشقي فجميع المطارات ترفض استقباله ...
وفي النهاية تفتق ذهن احدهم عن فكرة جهنمية إن لم نستطع أن نضعه في أي طائرة ... وإن كانت الحدود البرية مغلقة في وجهه ... هناك حل سهل جدا ... ضعوه في سفينة
وليصدق من يشاء وليكذب من يشاء فقد بقي ذلك الفتي الفلسطيني حامل الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" في السفينة لثلاث سنوات وجميع الموانئ ترفض نزوله من على ظهر السفينة حتى وصل مع السفينة في ترحالها إلى أرتيريا وهناك بعد تحقيق مطول معه قامت السلطات الإرتيرية باستدعاء السفير الإسرائيلي وإطلاعه على المشكلة ...
وعندها قام ذلك السفير بإبلاغ دولته "إسرائيل" التي سمحت في بادرة إنسانية بعودة الفتى إلى غزة
(4) المهم هذه الاوضاع المميزة التي نعيشها تجعلن نحاول كحملة الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" الحصول على إقامات وفي اكثر من بلد إن أمكن ... يعني لو ألغيت واحدة يمكن ما نلاقيلنا سفينة تحوينا نستعمل الأخرى
وبنا ء على ذلك تسافر زوجتي إلى مصر لتجدد إقامتها هناك التي لو فقدتها فلن تستطيع دخول تلك البلاد إلا بصعوبة شديدة ...
وكانت هناك اقتراحات لي بأن ألغي إقامتها في مصر وأكتفي بإقامتها في السعودية ...
ولكن ذكرى موت أمي ووقوفي في السفارة المصرية أرجو وأبكي للحصول على التأشيرة ووالدتي تموت هناك ... وحصولي عليها بعد موت أمي بيوم حيث منعتني تأشيرة دخول جمهورية مصر العربية انا الفلسطيني الحامل للـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" من رؤية وجه امي لآخر مرة ولكن سمحت لي برؤية جثتها
وخوفي من تكرار التجربة مع زوجتي وأمها جعلني أصمم على ان تحتفظ بإقامتها هناك
(5) ما هي المشكلة الآن ؟
لديها إقامة في مصر إذن ستدخل بسهولة إلى مصر ... فعلا أنتم أشخاص طيبين أوي أوي أوي
يا جماعة قلنا من البداية أن جميع دول العالم لا تقبل بدخول حامل الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" لأرضها للإقامة
ومن الواضح ان زوجتي كانت مقيمة في مصر لأنها تحمل أقامة في مصر فكيف دخلت للسعودية لكي تقيم معي بعد الزواج ؟
دخلتها بجواز سفر فلسطيني طبعا ... ولكنه ليس جواز سفر فلسطيني "كامل" ...
ينقصه امر اساسي كي تعترف به الدول العربية وتقبل التعامل به ... اعتراف إسرائيل به وبحاملته وذلك بإصدار هوية ... فجميع الدول العربية تقريبا باستثناء السعودية ترفض التعامل مع جواز السفر الفلسطيني إن لم تعترف إسرائيل بحامله كـ "فلسطيني" خخخخ
اللي مش فاهم ما يسأل ... اه وبالمناسبة إسرائيل زودت الدول العربية بـ "جميع" أرقام جوازات السفر التي تعترف بـ "فلسطينية" أصحابها وأصدرت لهم هويات وهي تبدأ بأرقام تسلسلية محدد
ما علينا
المشكلة الآن هي في أن يلاحظ موظفوا الجوازات "وضباط أمن الدولة فنحن اختصاصهم" في مطار القاهرة أن الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" التي تحملها زوجتي لا تحمل ختم مغادرة السعودية فهي غادرت وختمت المغادرة على جواز سفرها الفلسطيني في السعودية ... الغير فلسطيني في مصر (لانعدام الاعتراف الاسرائيلي به)
وعادة لا علاقة لموظف الجوازات بختم المغادرة فما يهمه هو سلامة أورا الدخول والحمد لله أوراقها سليمة وإقامتها سليمة ... فقد يكون المسافر مزدوج الجنسية وغادر بجواز سفر ويريد ان يدخل بآخر وهو حر يعني
ولكن المشكلة الأخيرة (ما أكتر هالمشاكل) أن ازدواجية الجنسية ليست مسموحة لحملة الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" ...
فبمجرد أن تعرف السلطات المصرية أن لديك جواز سفر آخر حتى تبادر إلى سحب الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" من هذا الدعي خوفا ربما من استغلال مزاياها العظيمة في أمر ما فهي تبقيها معه لأسباب إنسانية تتلخص في منعه من السفر لأي مكان ورفض دخوله للبلاد وإقامته فيها
النتيجة انه في حال طلبوا من زوجتي توضيح كيفية مغادرتها السعودية فعليها طبعا أن تبرز جواز السفر الفلسطيني وهو ما سيؤدي لسحب الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين" منها فورا ...
ثم عدم الاعتراف بالجواز الفلسطيني الذي تحمله لأنه غير موافق على "فلسطينية حاملته" إسرائيليا وبالتالي منع زوجتي من دخول مصر ورؤية أهلها وهو منع سيستمر ربما إلى الأبد ....
وطبعا سيكون ذلك بعد لطع وانتظار في المطار يتراوح بين 4 إلى 6 ساعات ... ثم ترحيل فوري على اول طائرة عائدة للسعودية وهي حامل ولا تحتمل التعب
قد يسأل سائل
* ولم لم تذهب معها ...
- ما سمحولي
طيب وليش تبعتها لحالها ؟ كنت اصبر ليسمحولك
- أحنا اللي بنعيده بدنا نزيده ؟ في إقامة بدها تتجدد
هناك من وعد بالمساعدة ... وقدمنا له ما قدمنا له
دعواتكم يا إخواننا
.. ونصيبكم في الآخرة يا حملة الـ "وثيقة سفر مصرية للاجئين الفلسطينيين"
بقلم : فلسطيني يحمل وثيقة سفر مصرية على وشك الانتحار...
بالطبع هذا الكلام قبل الثورة المصرية وللعلم بعد الثورة المصرية لم يختلف الامر
هذه هي الوثيقه المصرية وهذه نبذه عنها وعن روايتها وقصصها مع حامليها
والي لقاء آخر بإذن الله تعالي مع الوثيقة اللبنانية

Share

   20111022151002 71407 c867  20111024231056 61417 c22f  omkalthom

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر - جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة الاخبار الدولية2011

المشاركات والآراء والمقالات لا تمثل الرأي الرسمي لشبكة الأخبار الدولية بل تمثل وجهة نظر كاتبها