Royall  schoo Windsor

firefox5

like-us-on-facebook

twitter-00990

لماذا نقول: عاش أردوغان؟

  • PDF
Share

faysal-alkassem1

بقلم: د. فيصل القاسم - نعلم علم اليقين أن طيب رجب أردوغان يبقى في آخر النهار زعيماً تركياً خالصاً يعمل منذ وصوله إلى السلطة من أجل مصلحة شعبه التركي ووطنه تركيا، وليس من أجل أحد آخر.
وهذا لا يعيبه أبداً، فليت حكامنا يعملون من أجل الوطن كما يعمل أردوغان من أجل تركيا. فمن سوء حظنا أن غالبية حكامنا ليسوا سوى وكلاء للخارج، تماماً كوكلاء السيارات والساعات. أي أن دوائرهم الانتخابية ليست داخل بلدانهم، بل خارجها. لهذا لا يستطيع الكثير منهم منافسة أردوغان لا من قريب ولا من بعيد في العمل الوطني.
دلوني على رئيس جمهورية عربي وصل إلى السلطة كما وصل أردوغان. ثم قارنوا بين سجل الرئيس التركي وسجل رؤساء جمهورياتنا. لم يصل أردوغان إلى القصر الجمهوري لا على ظهور الدبابات ولا عبر المجازر البشعة بحق شعبه، بل جاء عبر صناديق الاقتراع، وانتخبه السواد الأعظم من الشعب التركي.
لا أدري لماذا يستعدي بعض العرب الأغبياء أكثر من نصف الشعب التركي الذي يقف صفاً واحداً إلى جانب حزب العدالة والتنمية؟ أين الحنكة السياسية؟ أين الحكمة؟
وعندما نتحدث عن الشعب التركي الذي يناصر أردوغان بقوة، فنحن لا نتحدث عن شعب متخلف يسوقونه إلى الاستفتاءات كالقطعان كما هو الوضع في الديكتاتوريات العربية المجاورة كي يصوت بالروح والدم للقائد المفدى المفروض بقوة كلاب الصيد والمخابرات، بل هو شعب واع ومتقدم على كل الصعد، وتعلم من تجاربه المريرة في ظل الانقلابات العسكرية الحقيرة، وأصبح ناضجاً ويعرف مصلحته، ويعرف من يختار، على عكس الكثير من شعوبنا التي يمكن للحملات الإعلامية الرخيصة أن تلعب بها كما يلعب اللاعبون بكرة القدم.
ما أسخف أولئك الليبرالجيين والعلمانجيين والقومجيين واليسارجيين والشبيحة والنبيحة العرب لاعقي أحذية العسكر والمخابرات وهم يشنون هجوماً لاذعاً على أي عربي يقول كلمة طيبة عن الرئيس التركي. ما أتفه الذين يتهمون أي عربي يتوق لأن يحكمه رئيس كأردوغان بأنه «إخونجي» أو إسلاموي. لقد أصبح أردوغان كابوساً لهؤلاء الأوباش، لأنه يذكرهم بفشل أنظمتهم وطغيانها وسفالتها. هل حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة أردوغان حزب إسلامي متطرف أيها الشبيحة والنبيحة والبلطجية؟ هل هو حزب إرهابي؟
هل فاز في الانتخابات بالبلطجة والتشبيح؟ هل وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري أو بطرق ملتوية؟ أم إنه حزب إسلامي عصري، حضاري، نموذجي فريد من نوعه أثبت للعالم أجمع أن الإسلام لا يعادي الديمقراطية، ولا المفاهيم السياسية الحديثة، بل هو قادر على تطويعها لخدمة المفاهيم الإسلامية، لا بل إنه قادر أيضاً على تحقيق إنجازات اقتصادية عظيمة لا تحلم بها الأحزاب الديمقراطية التاريخية في الغرب؟
ألا يقيسون نجاح الأحزاب وقادتها في العالم المتقدم من خلال أدائها الاقتصادي بالدرجة الأولى؟ ألم يتفوق حزب أردوغان ذو الطبيعة الإسلامية الحضارية المعتدلة الحديثة على كل الأحزاب التركية العلمانية؟ ألم ينتقل بتركيا إلى مصاف العظام اقتصادياً؟ هل كان ليفوز في الانتخابات في مواجهة أحزاب علمانية شرسة المرة تلو الأخرى لولا أنه أصبح ذا قاعدة شعبية عريضة جداً تترسخ مفاهيمها السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية يوماً بعد يوم؟
لننظر سريعاً إلى إنجازات أردوغان وحزبه منذ توليه الحكم حتى الآن. لقد ارتفعت قيمة الصادرات التركية إلى 152 مليار دولار خلال العام الماضي، أي عشرة أضعاف قيمة الصادرات التركية قبل تولي أردوغان السلطة. ألم ينقل تركيا من المرتبة الـ 111 إلى المرتبة الـ 17 على قائمة أقوى الاقتصادات في العالم، بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن صندوق النقد الدولي؟
ألم تظهر الأرقام وصول الناتج المحلي الإجمالي في تركيا إلى نحو ثلاثة أرباع تريليون دولار في هذه الفترة، أي أنه ثلاثة أضعاف ما كان عليه؟ وقد حدد أردوغان العام 2023 الذي يوافق الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية لتصبح تركيا من بين أعظم الاقتصادات في العالم. لاحظوا أنه عندما تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم كان متوسط دخل الفرد السنوي في تركيا 3.5 ألف دولار، بينما أصبح في عهده 10.5 ألف دولار. وهي نقلة نوعية عظيمة.
باختصار شديد، لقد التزم أردوغان التزاماً حرفياً بالاسم الذي أطلقه على حزبه، واستخدمه لاحقاً كشعار سياسي. كان شعاره من كلمتين: «العدالة و التنمية»، فحقق العدالة، وأنجز تنمية فريدة من نوعها، بحيث أصبح مضرباً للمثل في الارتقاء الاقتصادي. لقد غدا مثل مهاتير محمد في ماليزيا رمزاً إسلامياً عظيماً ينافس عالمياً بكل ثقة. لقد أنعم الله على تركيا بزعيم وطني حقيقي ذي يد نظيفة، فنهض نهضة لم تنهضها العرب والعجم في وقت قياسي، فأخلص، وصدق، فتوفق ليصبح عملاق النهضة الإسلامية الحديثة.
لماذا لا نتعلم من حزب العدالة والتنمية التركي كيف ننتقل باقتصادياتنا الهزيلة إلى مصاف الاقتصاديات الصاعدة؟ لماذا لا نتقرب منه، ونستفيد من خبراته العظيمة في المجال الاقتصادي والتنمية البشرية، خاصة وأن تركيا دولة جارة لنا، ونشترك معها في إرث حضاري وإسلامي كبير؟ ولمن يبني تحالفاته عادة على أسس مذهبية، فحزب أردوغان حزب إسلامي سُني بامتياز، وهو يشترك بذلك مع أكثر من مليار مسلم في العالم.
باختصار، فإن حزب أردوغان حزب مثالي للعرب كي يتحالفوا معه على الصعيد المذهبي والاقتصادي والديمقراطي. أليس من السخف أن يشتكي البعض من الخطر الإيراني المحدق بالمنطقة، ثم يعادي في الوقت نفسه الأحزاب الإسلامية السُنية التي يمكن أن تكون سنداً له في مواجهة ما يسمونه بالخطر الشيعي «الرافضي»؟
وإذا لا تريدون أن تتعلموا من الرئيس التركي بصفته من أبناء جلدتكم عقدياً، تعلموا منه كرمز ومثال ناجح، ولا تلوموا الشعوب العربية التي احتفلت بفوز حزبه، وصفقت له طويلاً، فكثيرون ممن صفقوا لأردوغان من العرب لم يفعلوا ذلك لأن الرئيس التركي ينتمي إلى حزب إسلامي، بل لأن غالبية الشعوب العربية تجد فيه بطلاً ونموذجاً عملاقاً، حتى لو لم يكن عربياً، بينما لا ترى في معظم بلدانها العربية سوى الأقزام والطواغيت. إنه العطش العربي المزمن لقائد حقيقي يحكم بأصوات الشعب الحقيقية، ويحقق طموحاته، وينتشله من قاع الطغيان والفقر والتخلف.

٭ كاتب وإعلامي سوري
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

د. فيصل القاسم

Share

هل خطر ببالك لماذا اخترع الباب الدوار؟

هل خطر ببالك لماذا اخترع الباب الدوار؟

  أول من اخترع فكرة الأبواب الدوارة هو Theophilus Van Kannel، وذلك بهدف إلغاء عادة كانت تزعجه، وهي...

إقرأ المزيد

دولة تمنح مواطنيها 3 أيام إجازة أسبوعية

دولة تمنح مواطنيها 3 أيام إجازة أسبوعية

إعتادت دول عدة منح مواطنيها يومين كاملين كعطلة أسبوعية، لكن دولة "غربية" أعلنت مؤخرا منح إجازة أسبوعية مدتها...

إقرأ المزيد

خشي غضب زوجته.. فربح 528 مليون دولار

خشي غضب زوجته.. فربح 528 مليون دولار

فاز زوجان أميركيان، من ولاية تينيسي، بجائزة كبرى لليانصيب تصل قيمتها إلى 528 مليون دولار. وذكر موقع "ذا تينيسيان"...

إقرأ المزيد

أول دولة في العالم تمنع التدخين نهائيا

أول دولة في العالم تمنع التدخين نهائيا

اتبعت دول عدة سبل متباينة للحد من ظاهرة التدخين، فراح بعضها يعاقب على التدخين في الأماكن العامة مثل...

إقرأ المزيد

لماذا نثق في بعض "الحقائق" المختلقة؟

لماذا نثق في بعض

لماذا يتصرف أناسٌ تبدو عليهم سيماء الذكاء والمقدرة وكأنهم يؤمنون بأن الوقائع الملفقة والوهمية هي حقائق لا يرقى...

إقرأ المزيد

كلب على لائحة شرف جامعة إسبانية

 كلب على لائحة شرف جامعة إسبانية

كرمت جامعة قادش بإسبانيا مؤخرا كلبا خاصا بأحد الخريجين المكفوفين، بناء على طلب مقدم من الطلبة. وكان طلبة...

إقرأ المزيد

شاهد كيفية تصنيع الهوت دوج

شاهد كيفية تصنيع الهوت دوج

يتم تحضير النقانق أو الهوت دوج من اللحم المفروم بعد إضافة الملح والتوابل. ويعد الهوت دوج من لحوم...

إقرأ المزيد

تزوج شقيقته من أجل استصدار إقامة لها بالامارات

 تزوج شقيقته من أجل استصدار إقامة لها بالامارات

اتهمت سيدة في العقد الخامس، ابنها وابنتها بإصدار وثيقة عقد قران بينهما في إحدى الدول الآسيوية من أجل...

إقرأ المزيد

طفلان يحفران "نفقا" للهروب من الروضة

طفلان يحفران

استخدم طفلان روسيان يبلغان من العمر 5 أعوام مجارف لحفر طريقهما للهروب من رياض الأطفال، والانطلاق في مهمة...

إقرأ المزيد

مَدرسة كندية تلزم طلابها بالصمت

مَدرسة كندية تلزم طلابها بالصمت

بعد محاولات متكررة لضبط سلوك التلاميذ في مدرسة «نوتردام الكندية»، قررت الإدارة عدم السماح لهم بالحديث في الممرات،...

إقرأ المزيد

العلماء يحددون رائحة الموت

العلماء يحددون رائحة الموت

أعلن علماء من بريطانيا في مؤتمر العلوم المنعقد في مدينة بيدفورد، انهم تمكنوا من تحديد رائحة جسم الإنسان...

إقرأ المزيد

آيفون ينقذ شابا من الموت بأميركا

آيفون ينقذ شابا من الموت بأميركا

ربما يكون مألوفا أن يجري أشخاص مكالمات هاتفية طارئة طلبا للمساعدة فيهب الآخرون إلى نجدتهم، لكن من طريف...

إقرأ المزيد

   20111022151002 71407 c867  20111024231056 61417 c22f  omkalthom

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر - جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة الاخبار الدولية2011

المشاركات والآراء والمقالات لا تمثل الرأي الرسمي لشبكة الأخبار الدولية بل تمثل وجهة نظر كاتبها